الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

142

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 14 ] فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 ) [ سورة سبأ : 14 ] ؟ ! الجواب / قال جعفر بن محمد عليه السّلام : « إن سليمان بن داود عليه السّلام قال ذات يوم لأصحابه : إن اللّه تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ، سخر لي الريح والإنس والجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شيء ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ما تم سروري يوما إلى الليل ، وقد أحببت أن أدخل قصري في غد ، فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي ، فلا تأذنوا لأحد عليّ لئلا يرد عليّ ما ينغص علي يومي . فقالوا : نعم . فلما كان من الغد ، أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه ، مسرورا بما أوتي ، فرحا بما أعطي ، إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما أبصر به سليمان عليه السّلام ، قال له : من أدخلك إلى هذا القصر ، وقد أردت أن أخلو فيه هذا اليوم ، وبإذن من دخلت ؟ قال الشاب : أدخلني هذا القصر ربّه ، وبإذنه دخلت . فقال : ربّه أحق به مني ، فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت . قال : وفيم جئت ؟ قال جئت لأقبض روحك . قال : امض لما أمرت به ، فهذا يوم سروري ، وأبى اللّه عزّ وجلّ أن يكون لي سرور دون لقائه . فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ، فبقي سليمان متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء اللّه ، والناس ينظرون إليه وهم يقدّرون أنه حي ، فافتتنوا فيه ، واختلفوا ، فمنهم من قال : إن سليمان قد بقي متكئا على عصاه